سيد مهدي حجازي
546
درر الأخبار من بحار الأنوار
( 13 ) قال عليه السّلام لابنه جعفر عليه السّلام : إن اللَّه خبأ ثلاثة أشياء في ثلاثة أشياء : خبأ رضاه في طاعته ، فلا تحقرن من الطاعة شيئا ، فلعل رضاه فيه ، وخبأ سخطه في معصيته فلا تحقرن من المعصية شيئا ، فلعل سخطه فيه ، وخبأ أولياءه في خلقه فلا تحقرن أحدا فلعل الولي ذلك . ( 14 ) وقال عليه السّلام : إذا بلغك عن أخيك شيء يسوؤك فلا تغتم به فإنه إن كان كما يقول كانت عقوبة عجلت وإن كانت على غير ما يقول : كانت حسنة لم تعلمها ، قال : وقال موسى عليه السّلام : يا رب أسألك أن لا يذكرني أحد إلَّا بخير ، قال : ما فعلت ذلك لنفسي . ( 15 ) ثلاثة تكدر العيش : السلطان الجائر ، والجار السوء ، والمرأة البذية . ( 16 ) وقال أبو عبيدة : ادع اللَّه لي أن لا يجعل رزقي على أيدي العباد . فقال عليه السّلام : أبى اللَّه عليك ذلك إلا أن يجعل أرزاق العباد بعضهم من بعض ، ولكن أدع اللَّه أن يجعل رزقك على أيدي خيار خلقه ، فإنه من السعادة ، ولا يجعله على أيدي شرار خلقه ، فإنه من الشقاوة . ( 17 ) وقال عليه السّلام : ولم يخلق اللَّه يقينا لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه من الموت . ( 18 ) وقال عليه السّلام : ليس لك أن تأتمن الخائن وقد جرّبته ، وليس لك أن تتهم من ائتمنت . وقال عليه السّلام : من أنعم اللَّه عليه نعمة فعرفها بقلبه وعلم أن المنعم عليه اللَّه فقد أدى شكرها ، وإن لم يحرك لسانه ، ومن علم أن المعاقب على الذنوب اللَّه فقد استغفر ، وإن لم يحرّك به لسانه ، وقرأ : * ( إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوه ) * - الآية .
--> ( 13 ) ج 75 ص 187 . ( 14 ) ج 75 ص 205 . ( 15 ) ج 75 ص 234 . ( 16 ) ج 75 ص 244 . ( 17 ) ج 75 ص 246 . ( 18 ) ج 75 ص 247 .